ابن الملقن

1273

مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم ( مختصر تلخيص الذهبي )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> = بشيء ، ومدار الحديث على جعفر بن برقان ، يرويه عن ثابت بن الحجاج ، عن عبد الله الهمداني ، عن الوليد . وعبد الله الهمداني هذا هو أبو موسى ، وهو مجهول كما قال ابن عبد البر في الاستيعاب ( 11 / 22 ) ، ووافقه عليه ابن حجر في التقريب ( 1 / 463 رقم 771 ) ، وذكره البخاري في تاريخه الكبير ( 5 / 224 رقم 731 ) وقال : " لا يصح حديثه " ، ومثله في الضعفاء الصغير له ( ص 68 ) ، وذكره العقيلي في الضعفاء ( 2 / 319 ) ، ونقل عبارة البخاري السابقة . هذا بالنسبة للإِسناد وأما متن الحديث ، فقد أعله الذهبي بأن والد عقبة كان قد قتل قبل فتح مكة كافراً ، وهو كذلك ، فإنه قتل صبراً في غزوة بدر ، قتله عاصم بن ثابت ، ويقال : علي بن أبي طالب . / انظر سيرة ابن هشام ( 2 / 366 ) . وقد أعل ابن عبد البر ، والمنذري ، وابن حجر - رحمهم الله - الحديث بعلل أخرى ، فقال ابن عبد البر في الاستيعاب ( 11 / 22 ) : " الحديث منكر مضطرب لا يصح ، ولا يمكن أن يكون من بعث مصدقاً في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - صبياً يوم الفتح ، ويدل أيضاً على فساد ما رواه أبو موسى المجهول أن الزبير وغيره من أهل العلم بالسير والخبر ذكروا أن الوليد وعمارة ابني عقبة خرجا ليردا أختهما أم كلثوم عن الهجرة ، فكانت هجرتها في الهدنة بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين أهل مكة ، وقد ذكرنا الخبر بذلك في باب أم كلثوم ؛ ومن كان غلاماً مخلقاً يوم الفتح ليس يجيء منه مثل هذا ، وذلك واضح والحمد لله رب العالمين " . اه - . وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود ( 6 / 94 ) : " وهذا حديث مضطرب الإسناد ، ولا يستقيم عن أصحاب التواريخ أن الوليد كان يوم فتح مكة صغيراً . وقد روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعثه ساعياً إلى بني المصطلق وشكته زوجته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وروي أنه قدم في فداء من أسر يوم بدر " . اه - . =